السيد كمال الحيدري

188

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

فائدتها ، فمثلًا مسائل الحجّ الموجودة في العروة الوثقى كثير منها هي كذلك . الحق والإنصاف أنّ صاحب العروة السيّد كاظم اليزدي قدّس سرّه نفسه عندما طرح المسائل في الحجّ كان ناظراً إلى مسائل عصره ، ولكننا مع الأسف الشديد ما زلنا نعلّق على مسائل العروة الوثقى التي كانت لذلك الزمان ، الآن توجد مسائل جديدة مرتبطة في الحجّ ، وإذا أردنا أن نكتب مسائل الحجّ علينا أن نكتب فيها ، إن أردنا أن نكون بمستوى صاحب العروة الوثقى . البعض يتصوّر [ والكلام للسيد الحيدري ] أنّه عندما أقول بأن المسائل التي عرض لها صاحب العروة انتهى دورها ، فهذه إهانة ، أو تسقيط . أبداً أنا أريد أن أقول أن ذلك الإنسان كان عارفاً بزمانه ، ونحن الذين لم نقف على مقتضيات زماننا وحاجاتنا الفعلية ، وكثير من المسائل الموجودة في الرسائل العملية فاقدة للبعد العملي ، مع أنّها رسالة اسمها عليها ( رسالة عملية ) . ولذا تجدون أنّه كثرت عندنا الاستفتاءات . هل سأل أحد نفسه : لماذا الآن كثرت الاستفتاءات ، وأن الكتب التي تأتي في أجوبة الاستفتاءات حجمها أضعاف الرسالة العملية ؟ الجواب : لأنّ المكلّف عندما يحتاج لمسألة ، ويرجع للرسالة العملية لا يجد حاجته ، ولذلك يضطرّ لأن يستفتي المرجع مع أنّ الرسالة العملية لابدّ أن تكتب بحسب حاجة الناس . هذا أوّلًا . ثانياً : هناك تصوّر خاطئ ، وهو : أنا نعني بالحلال والحرام ، الحلال والحرام في المسائل الفردية ، كالصلاة والصيام والحجّ والزكاة ، مع أن هذا جزء من الحلال والحرام . أين ذهب الحلال والحرام في العلاقات الدولية ؟ الآن عشرات من الشركات التي تتعامل مع العدوّ الصهيوني الذي يريد التسلّط على رقابنا ، أيجوز أن نذهب لهذه الشركات ونتعامل معها مع أننا نجد أننا عندما نتعامل معها نقوّيها ، فهو نحو من الإعانة على الإثم ، وليس بإثم فرديّ ، هل سأل سائل ذلك ؟ أم هل كتب مرجع في رسالته العملية متى يجوز ومتى لا يجوز ؟ » .